ابن إدريس الحلي

280

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أنّه اعتبر ذلك سنة ، ولم نعتبره نحن ، لأنّه لا دليل عليه ( 1 ) ، هذا آخر كلامه في مسائل خلافه . فانظر أرشدك الله إلى قوله في مبسوطه ، وجعل ما ذكره وأورده في نهايته رواية ( 2 ) ، واعتمد على ما اخترناه لوضوحه عنده ، وموافقة الأدلّة ، فلا يرجع عن ذلك بأخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً . ومن قذف مكاتباً ضرب بحساب ما عتق منه حدّ الحرية ، ويعزر بالباقي الذي كان رقاً ( 3 ) . وإذا قال الرجل لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، كان عليه حدّ القاذف لقذفه إياها ، ولم يكن عليه لإضافة الزنا إلى نفسه شيء ، إلاّ أن يقرّ أربع مرّات ، فإن أقرّ أربع مرّات كان عليه حدّ الزنا مع ذلك على ما بيّنّاه ( 4 ) . فإن كان إقراره أقلّ من ذلك لم يجب عليه حدّ الزنا ، ووجب عليه التعزير لإضافة الفاحشة إلى نفسه . وإذا قال الرجل لولده : يا زانٍ ، أو قد زنيت ، لم يكن عليه حدّ . فإن قال : يا بن الزانية ولم ينتف منه ، كان عليه الحدّ لزوجته أم المقذوف إن كانت حرّة مسلمة حية ، فإن كانت ميتة وكان وليّها ووارثها أولاده ، لم يكن لهم المطالبة له بالحدّ ، فإن كان لها أولاد من غيره أو وارث سوى أولادها ممن يشارك الأولاد في الميراث ، كان لهم المطالبة بالحد على الكمال ولا يسقط ، من

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 611 . ( 2 ) - راجع النهاية : 326 و 727 وليس فيهما اعتبار العمل الصالح . ( 3 ) - قارن النهاية : 727 . ( 4 ) - قارن النهاية : 727 .